دولة المجالس
كتبهالمياء سعيد ، في 16 ديسمبر 2007 الساعة: 15:22 م

إنه لمن سخرية القدر أن تنتشر المجالس في البحرين من أقصاها إلى أقصاها - دون أن يكون لأيً منها اي صلاحيات تُذكر، فالمتأمل للمجلس المُصغر لمجلس النواب المثمثل في "مجلس الطلبة بجامعة البحرين" يرى بجلاء إنه مجرد ( ديكور) بحسب أعضاء المجلس أنفسهم، و ذلك لإنعدام صلاحيات أعضاءه رغم شهادة الجميع لهؤلاء بالكفاءه، و القدرة على خدمة الطلبة، فإدارة الجامعه تُضيق الخناق عليهم لتنفيذ سياستها، و أهدافها بغض النظر عن احتياجات الطلاب.
أما مجلس النواب، فلا يختلف كثيراً عن سابقة، خاصة بعد التعديلات الدستورية التي نقلت دستور 73 الشامل بإجماع جميع أطياف المجتمع، إلى دستور منقوص الصلاحيات، حيث أعطى هذا الدستور مجلس الشورى المعين ، صلاحيات توازي صلاحيات مجلس النواب، مما أدى لعدم قدرة النواب على أداء مهامهم بالطريقة التي تكفل لهم حقهم في التشريع و الرقابة.
هنا فقط ، أضاء بريق النصر عينَي الحكومة، بعد أن ربحت المعركة و " كبّلت" النواب، وحاصرتهم بالقوانين التي حدّت من قدرتهم على العطاء، و بالتالي توهّم الشارع البحريني إن النواب غير أكفاء أو غير قادرين على تحقيق أي مكتسبات للمواطن المغلوب على أمره، و الصحيح أن الحكومة في هذه اللحظة قد حققت أحد أهدافها، و هو تأليب الرأي العام على النواب، وفقدان الشعب لثقتهم بهذه الفئة، مما سيخلق بالضرورة صراع بين كلا الطرفين يُلهيهم عن القضايا الأساسية.
فالحكومة مازالت حتى الآن تسّن القوانين المُخالفة للعقل و المنطق، علاوة على تناقضها مع المواثيق الدولية دون مانع أو رادع، وما يجلب الحمى في الصدور إنها تطبقها دون أدنى احساس بالحرج، و قد كان من أبرز هذه القوانين، (قانون التجمعات) الذي تم على إثره اعتقال سبعة شبان بعد خروجهم بمسيرة عفوية بقرية بني جمرة بعد الإنتهاء من الإحتفال التأبيني للشيخ عبد الأمير الجمري بمناسبة مرور سنة على رحيله.
و لا شك إن النواب يقفون هنا موقف المتفرج على هذه القوانين المتعسفة لعدم قدرتهم على إجراء أي تعديلات على قوانين من هذا النوع، فمهما نادوا، و صرخوا بضرورة التعديل أو الإلغاء، فالنتيجة سيان، أما المضحك المبكي في مجلس النواب فهو تحديد سن معين للترشيح للمجلس، مع إن ابن الثلاثين فما فوق بحسب اشتراطاتهم لن يكون قادراً على القيام بمهام أكثر من أبن الخمسة عشر ربيعاً، فكلاهما مُكبل، غير قادر على التقدم و لو لخطوة واحد إلى الامام دون رغبة الحكومة.
و بينما شاء البعض إعلان خبر (الموت السريري) لمجلس النواب، أكد آخرون على دنو أجل المجلس البلدي- الأخ غير الشقيق لمجلس النواب- أما مجلس الشورى فلا يجدر بنا ذكره في هذا المقام، لأنه أكثر المجالس موالاة و خضوع للحكومة ، ولا يعدو كونه مجلس شكلي لا طائل من وراءه.
في حين اثار المجلس الأعلى للمرأة جدلاً في الآونة الاخيرة، بعد الرسالة التي بعثتها رئيسة لجنة العريضة النسائية البحرينية غادة جمشير إلى جلالة الملك ، مطالبةً فيها بحَل المجلس الذي ترأسة قرينه جلالة الملك نظراً لفشله في تعزيز حقوق المرأة، و ولائة السياسي المُطلق للحكومة، مما دفعها- الحكومة- الى اصدار قرار غير مُعلن بمنع جمشير من الظهور في الصحف و وسائل الإعلام البحرينية،و يشمل ذلك الاذاعة و التلفزيون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 16th, 2007 at 16 ديسمبر 2007 10:32 م
مرحبا بعودتك للكتابه في المدونه وبصراحه إفتقدناكي من مده طويله والحمد لله عدتي والعود أحمد - ولقد وضعت يدك على الداء - وأنت كما يقولون تملكين ضربة الأستاذ - وأقولها دون تردد مجالس إستهلاكيه مصروفاتها يفوق على نفعها وأظن أن منفعتها لاتتجاوز ال10في المائه
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 1:16 م
اهلا بك باقر ..
و نحن ايضا افتقدناكم و افتقدنا عالم المدونات
اما بعد ..
فقد اعجبتني تسميتك (مجالس استهلاكية ) و هي كذلك فعلا
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 4:40 م
أخيراً وليس أخراً -ان شاء الله- عادت الشقيقة العظمى لمياء سعيد لعالم التدوين والمدونات
والمدونين والمدونات.
و”المتحلطمين” و “المتحلطمات” على واقع الحال المزي الذي نعيش سواء في المجتمع، أو المجتمع المصغر “الجامعة المقدسة”
تحياتي الياسيمنية
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 10:16 م
و تحياتي الياسمينية لك انت ايضا غاليتي رباب احمد..
فاهلا بك في صفحات مدونتي
نعم متذمرة و متذمرة من كل شئ فقد طفح الكيل
و ما عاد القلب يتحمل هذا الحمل الثقيل ..
عدت لمدونتي لأفرغ حِملي
تحياتي
ديسمبر 21st, 2007 at 21 ديسمبر 2007 11:52 ص
مرحباً الأخت لمياء سعيد
بداية سأعتبر ردي هنا رد للتحية على ردك في مدونتي مؤخراً ، على أمل أن لاتتوقف التحايا في هذا الموضوع إنشاء الله ، شاكراً لك مبادرتك وتجشمك عناء الرد على مدونتي المتواضعة .
عوداً إلى موضوعك
نظرياً نعم هذه المجالس تكاد تكون عديمة جدوى
الحكومة كات ذكية ، فخططت وعملت وكان لها ما أرادت وأوقعت المعارضة في فخ خطير
إلا أن العمل السياسي ليس هو عمل محصور بالبرلمان أساساً ، هو عمل دؤوب وشاق ومضني وطويل ، وبه أدوات مختلفة لإبداء الآراء والضغط على الحكومة
أعتقد إنني غير فاقد للأمل رغم تردي الأوضاع ، هناك هامش معقول للمعارضة في هذا الوقت بالتحديد (هامش كبير) للمناورة مع السلطة ، وأنا لا أتكلم هنا عن التصعيد الخطابي فقط ، بل إن المعارضة ككل تستطيع اليوم استثمار ما يحدث في الضغط على الحكومة اكثر وأكثر ، وقد تجدي هذه الضغوط بنتائج لم نكن نتوقعها لا من خلال مقاطعتنا في 2002 ولا من خلال مشاركتنا في 2006
لك كل التقدير على مقالك الرائع
ولكن
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
ديسمبر 22nd, 2007 at 22 ديسمبر 2007 6:50 م
نعم ” ما اضيق العيش لولا فسحة عن الامل”
ابدا لم يغب عن بالي معنى هذه العبارة .. لذلك فأنا اركز دائماً على ضرورة السعي من اجل تعدل الاوضاع الحالية لنستطيع التقدم الى الامام بسرعه اكبر من سرعه السلحفاة التي نتقدم بها الان.
لان الوضع الحالي للأسف لا يبشر بالخير، كما ان محاولة التقدم فيه اشبة بمحاوله االسير و التقدم في بحيرة من طين…
تحياتي لك مجتبى المؤمن …
اتمنى ان يدوم هذا التواصل
يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 6:34 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أدعوك للمشاركة في حملة معا ضد الحصار علي غزة للمدونة أطيار السنونو سوف تجد الرابط علي مدونتي في التعليقات مع دعوة حضرتك والأسرة , وكل الأصدقاء وأصدقاء المدونة أيضا للصيام مع القيام ولو ركعتين والدعاءلفك الحصار ليلة الخميس القادم تضامنا مع أهل غزة مع المقاطعة والتبرع ونشر القضية.